الشيخ محمد اليعقوبي

62

فقه الخلاف

بالشهرة العظيمة فلا حجية فيه بل لو ادعي الإجماع فإنه كذلك لما تقدم من النقاشات . 2 - الحمل على التقية ، وقد اعتمد هذا الوجه كثيرون ، وعلّق به صاحب الوسائل ( قدس سره ) على جملة من روايات الحلية كصحيحة شعيب العقرقوفي فقال ( قدس سره ) : ( ( رواية أبي بصير محمولة على التقية ) ) وقال عن خبر بشير بن أبي غيلان : ( ( هذا ظاهر في التقية ) ) ، وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ومن المعلوم أن هذه النصوص بين الإمامية كالنصوص الدالة على طهارة سؤرهم ، ونحوها مما هو معلوم خروجها مخرج التقية كما أومأ إليه خبر بشير بن أبي غيلان ، بل لا يخفى على من رزقه الله فهم اللحن في القول : أن هذا الاختلاف منهم في الجواب ليس إلا لها ) ) « 1 » ، ( ( وربما يجعل مصير الإسكافي إليها - أي الحلية - على ذلك قرينة ) ) « 2 » . أقول : يرد على هذا الوجه : أ - إن المشهور عندهم « 3 » وإن كان حلية ذبيحة الكتابي إلا أنهم لم يشترطوا العلم بتحقق التسمية بل يكتفون بعدم العلم بوقوع الإهلال لغير الله تعالى فاشتراط التسمية الوارد في الروايات ليس أمراً معروفاً عندهم ، فضلًا عن بلوغه درجة التقية منه . ب - إن مضامين أغلبها تأبى الحمل على التقية لوضوحها وتنوعها وتفصيلها ، وإن أمكن تصورها في البعض . ج - إننا رفضنا أشد الرفض في بعض أبحاثنا السابقة مثل هذا الحمل وعدم إمكان صدوره من الإمام المعصوم ( عليه السلام ) في مثل المقام إذ كيف يسوّغ

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 80 . ( 2 ) رياض المسائل : 13 / 307 . ( 3 ) الفقه الإسلامي وأدلته ، د . وهبة الزحيلي : 4 / 2760 ، ط 3 .